تقييم الأصول الرقمية وفق الضوابط الشرعية

PI

مشاركة المقالــة

ما هو PI؟

تُعد PI العملة الرقمية الأصلية لمشروع Pi Network، وهو مشروع بلوكتشين يهدف إلى جعل تعدين العملات الرقمية متاحًا لعامة الناس عبر تطبيق على الهاتف المحمول، مع استهلاك طاقة منخفض للغاية. تتمثّل رؤيته الأساسية في بناء نظام اقتصادي نظير-لنظير (P2P) ينفق فيه المستخدمون عملة PI مقابل مختلف السلع والخدمات والتطبيقات اللامركزية (DApps)، وقد أطلق المشروع في مارس 2019، وظل يعمل ضمن مرحلة “الشبكة الرئيسية المغلقة” حتى فبراير 2025.

يتمثل الدور الأساسي لرمزPI  في تسهيل المعاملات ودعم التطبيقات داخل منظومة Pi Network.

وبحسب البيانات الحالية، تبلغ القيمة السوقية لعملة PI حوالي 4.1  مليار دولار، وتحتل المرتبة رقم 33 على موقع Coingecko.

ومع ذلك، لا يزال رمز PI غير مدرج في البورصات الكبرى مثل Binance وBybit بسبب مخاوف تتعلق بالشفافية والامتثال للنظم، وقد شهد تداولًا محدودًا في منصّات مثل OKX  وHTX، كما تعرضت أسعاره على هذه المنصّات لتقلبات وانهيارات حادّة.

  • آلية الإجماع في Pi Network:

تستخدم Pi Network آلية توافق تعتمد على بروتوكول الإجماع النجمي (SCP) وخوارزمية تسمى الاتفاقية البيزنطية الموحدة (FBA). تم تصميم بروتوكول الإجماع النجمي بواسطة أستاذ في جامعة ستانفورد، يدعى: ديفيد مازييرز.

كيفية عمل النظام:

  • التحقق القائم على الثقة (Trust-Based Validation):

على عكس الأنظمة التقليدية، لا يعتمد SCP على طرق كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل إثبات العمل (PoW)، ولا على الضمانات المالية مثل إثبات الحصة (PoS).

كل عقدة (مشارك) في الشبكة يحدد عددًا من العقد التي يثق بها، بما يمثل نِّصَابًا قانونًيا للوصول إلى إجماع، ويعد هذا الإجماع جزءًا من النصاب القانوني للإجماع المقبول في المنصة ((Quorum Slice، أما النصاب الكامل فهو مجموعة فيحتوي على عدد كبير من شرائح النصاب المتداخلة للوصول إلى الإجماع.

قد يثير هذا النظام مخاوف بشأن هجمات الهويات المزيفة (Sybil Attacks)؛ لذا يستخدم Pi طرقا للتحقق من الموثوقية مثل: التحقق بالهوية (KYC)، وإشراف فريق Pi Core Team على سلامة الشبكة، وهو ما يتضمن قدرًا من المركزية في الشبكة.

  • آلية التصويت: عندما تقترح إحدى العقد معاملة، ترسل رسالة إلى العقد التي تثق بها لطلب موافقتها، ويستمر تواصل العقد عبر عدة جولات من الرسائل للوصول إلى الإجماع المقبول حول المعاملات التي يجب التحقق منها وما يجب أن تحتويه الكتلة التالية على السلسلة.

 

  • استعمالات Pi Network:
    • معاملات نظير إلى نظير: تمكّن شبكة Pi الأفراد من إجراء المدفوعات وتحويل الأموال دون وسطاء، وهذا هو الاستخدام الرئيسي الذي يتم الترويج له، ورغم ذلك فإن معظم المعاملات تتم حاليًا داخل تطبيقات منظومة Pi على الشبكة المغلقة، وليس على سلسلة عامة ومفتوحة.
    • التجارة الإلكترونية والأسواق الرقمية: تدعم الشبكة تبادل السلع والخدمات عبر منصات مدعومة بنظام Pi. من الأمثلة على ذلك Daabia Mall ومنصّة العمل الحر Workforce Pool[1].

تقتصر هذه المنصّات على تجارات محدودة يقودها المستخدمون أنفسهم، دون تبنٍّ يذكَر من التجار في العالم الحقيقي، أو العلامات التجارية الكبرى.

  • التمويل اللامركزي DeFi: ويمثل هذا النشاط جزءًا محدودًا جدًا داخل النظام البيئي لـ Pi، كما يظهر ذلك جليًا في انخفاض مؤشر إجمالي القيمة المغلقة في عقود التمويل الذكية على المنصة(TVL).

 

  • استعمالات رمز PI:

يعمل رمز PI بشكل أساسي كرمز دفع ((Payment Token، بهدف استخدامه كعملة رقمية ضمن Pi Network، وجميع استعمالات العملة -مثل الدفع مقابل السلع والخدمات، والتحويلات من نظير إلى نظير، والفائدة المحتملة داخل التطبيقات المعتمدة على Pi- تندرج ضمن هذا الدور العام.

  • التدقيق الشرعي:
    • الشرعية:

يمثل هذا القسم حجر الأساس في الموقف الشرعي من رموز PI، حيث ثمة شكوك قوية حول Pi Network.

  • الكود البرمجي والتدقيق: حتى الآن، لم يصدر أي تدقيق علني من طرف ثالث لبنية Pi Network أو العقود الذكية، كما أن الكود المصدري للنظام ما يزال مغلقًا أو شبه مغلق (جزئيًا)، مما يحدّ من إمكانية المراجعة الفنية من قبل الخبراء، هذا النقص في قابلية التدقيق يثير مخاوفًا بشأن الثقة والأمان طويلي الأمد.

بالإضافة إلى ذلك، لدى Pi Network صفحة على منصة Skynet بدرجة أمان 62%، لكنها لا تعبر عن تدقيق رسميًا من CertiK، والمعلومات المنشورة مبنية على مصادر غير رسمية لم يتحقق منها.

  • مستوى التبني:

رغم وجود قاعدة جماهيرية كبيرة، إلا أن منصة Binance ترفض إدراج عملة Pi، لأسباب منها:

  • ضعف الشفافية.
  • استمرار مرحلة “الشبكة المغلقة” وتأخر فتح الشبكة الرئيسية.
  • نقص النضج الفني.
  • وجود غموض تنظيمي.

كما صرّح Ben Zhou، الرئيس التنفيذي لمنصة Bybit، بأن Pi Network “مشروع احتيالي”، مستندًا إلى تحذير من الشرطة الصينية حول استغلال بعض المحتالين لاسم المشروع للإيقاع بالفئات الضعيفة. وقد أدى ذلك، إضافة إلى المخاوف التنظيمية، إلى رفض Bybit إدراج العملة بشكل كامل.

أما القاعدة الجماهيرية للمشروع فتعود في الغالب إلى الوعود بالرموز المجانية، ونظام التعدين المبني على الإحالات (Referral-based mining)، إذ يمنح المشروع مكافأة تقدر ب 25% من تعدين كل مستخدم نشط تتم إحالته.

يعتمد النموذج بشكل كبير على استقطاب المستخدمين، مع فائدة فعلية محدودة، مما دفع الكثيرين لمقارنته بمخططات شبيهة بالتسويق الهرمي، أو نموذج بونزي، حيث يعتمد النمو أكثر على الضجة الإعلامية بدلًا من القيمة الحقيقية[2].

  • الوضع التنظيمي والقانوني: لم توضح Pi Network حتى اللحظة الإطار القانوني أو التنظيمي لها علنًا، كما أن الإبقاء الطويل على وضع “الشبكة المغلقة” أو “الشبكة التجريبية” أثار تساؤلات حول ما إذا كان ذلك تأخيرًا متعمّدًا لتفادي الفحص التنظيمي. كما أن الشبكة لا تملك قيمة سوقية قابلة للتحقق أو TVL، مما يجعل وضعها المالي غير واضح.
  • الفريق: يقود Pi Network فريق من خريجي ستانفورد، أبرزهم:
  • د. نيكولاس كوكاليس.
  • د. تشينغدياو فان، مما يضفي قدرًا من المصداقية الأكاديمية على المشروع.
  • الشفافية وانتهاكات أخرى: من أكبر المخاوف المتعلقة بـ Pi Network ما كان أثناء عملية الانتقال من الشبكة المغلقة إلى الشبكة الرئيسية المفتوحة، والتي تتطلب من المستخدمين إكمال استمارة اعرف عميلك (KYC)؛ فبسبب محدودية فرص مل الاستمارة لم يتمكن العديد من المستخدمين من نقل رموزهم في الوقت المحدد، مما أدى إلى تفاوت كبير في فرص المشاركة، وخيبة أمل واسعة، مع بلاغات عديدة من مستخدمين فقدوا أرصدتهم أثناء عملية النقل، وسط أرقام متضاربة وقلة في الشفافية.

لهذه الأسباب مجتمعة، يصنف المشروع على أنه ضعيف المصداقية وعالي المخاطر.

  • المشروع:

تهدف Pi Network إلى جعل تعدين العملات الرقمية واستخدامها متاحا للجمهور العام، من خلال السماح للمستخدمين بكسب رموز PI عبر تطبيق جوال، يستهلك موارد الأجهزة بشكل محدود. الهدف التكنولوجي الأوسع هو بناء نظام بيئي لامركزي حيث يمكن للمستخدمين استخدام PI كعملة عالمية موحدة للمعاملات بين الأفراد (P2P)، والتجارة الإلكترونية، والتطبيقات اللامركزية (DApps)، دون الحاجة إلى خبرة تقنية أو أجهزة متخصصة.

هذا الهدف لا يتعارض في أصله مع الشريعة، غير أنّ اتساع هذا الهدف، مقرونًا بضعف الوسائل المتاحة لتحقيقه -مثل التكنولوجيا القوية، والثقة الواسعة، ودعم وتبني الأنظمة القانونية أو المالية العالمية- يثير الشكوك حول جدوى هذا الهدف.

  • العلاقات التعاقدية الأساسية:

كما هو مبيّن في الورقة البيضاء لمشروع Pi Network، يمكن للمستخدمين أن يتولّوا أدوارًا مختلفة داخل النظام، وجميع هذه الأدوار تندرج تحت دور التعدين، وفق التعريف الواسع لـ Pi. وتشمل هذه الأدوار:

  • الرواد الذين يسجلون الدخول يوميا لإثبات أنهم مستخدمون فعليون، أو لإجراء معاملات.
  • المساهمون، الذين يبنون رسم بياني للثقة (trust graph) من خلال تحديد مستخدمين آخرين باعتبارهم موثوقين.
  • السفراء، الذين يدعون المستخدمين الجدد إلى الشبكة.
  • العقد، وهم من يشغل برنامج Pi على أجهزتهم لدعم بروتوكول التوافق في الشبكة.

يساهم كل دور بشكل مختلف لكن يكافَأ الجميع برموز Pi جديدة، ما دام نشطًا في ذلك اليوم، ويشكّل هذا النظام الأساس الذي تقوم عليه عمليات الشبكة والعلاقات بين مستخدميها والمنصّة.

  • العلاقة بين Pi Network والرواد:

العلاقة بين Pi Network والرواد لها جانبان رئيسيان:

  • استخدام الشبكة لإجراء المعاملات.
  • المكافآت الممنوحة مقابل تسجيل الدخول اليومي عبر تطبيق الهاتف.

سنتناول الجانب الأول في هذا القسم، بينما ستتم مناقشة الجانب الثاني لاحقًا في قسم المكافآت.

تُنفَّذ المعاملة وتُسجَّل وفق بروتوكول الشبكة، وفي المقابل تفرض Pi رسوم غاز (gas fees) على كل معاملة. هذه العلاقة هي ببساطة  عقد إجارة بين الطرفين، حيث تقدم المنصة خدمة (معالجة المعاملات) مقابل رسوم محددة مسبقا (رسوم الغاز)، وهذا جائز شرعًا بشرط أن يكون التطبيق الذي تُنفّذ من خلاله المعاملة تطبيقًا مباحًا، وبالتالي فإن كانت التطبيقات المستخدمة محرّمة، يصبح عقد الإجارة على المعالجة والتحقق محرّمًا، ويكون دفع رسوم الغاز بعملة PI غير متوافق مع الشريعة.

  • العلاقة بين Pi Network والمساهمين:

يساعد المساهمون في شبكة Pi في بناء “رسم الثقة” من خلال سرد المستخدمين الذين يعرفونهم ويثقون بهم، ويستخدم هذا الرسم البياني لدعم آلية الإجماع التي تؤمن الشبكة.

من منظور الشريعة، فإن هذه العلاقة تتوافق مع عقد الجعالة، حيث تُقدَّم مكافأة مقابل القيام بمهمة معينة، دون تكليف شخص محدد بها، وهذا العقد متوافق مع الشريعة من حيث الأصل.

  • العلاقة بين Pi Network والسفراء:

يكسب السفراء رموز PI من خلال دعوة مستخدمين جدد إلى الشبكة، وتبدو هذه العلاقة في ظاهرها جعالة مشابهة للحالة السابقة، لكنّ المكافآت هنا تُحتسب كنسبة مما يكسبه المستخدمون الذين تمت دعوتهم.

وهذا ينقل الأمر إلى نطاق التسويق الشبكي (Network Marketing)، وهو محرم شرعًا كما أفتى بذلك أهل العلم؛ لأن فيه أخذ نسبة من مكاسب طبقات متعددة من المدعوين دون مقابل حقيقي من عمل أو سلعة لهم.

  • العلاقة بين شبكة Pi والعُقَد:

تقوم العقد في نظام Pi البيئي بالتحقق من صحة المعاملات، ودعم خوارزمية الإجماع من خلال تشغيل برنامج الشبكة على أجهزتهم وتعتمد هذه العملية على بيانات الثقة التي يوفرها المساهمون.

وهذه العلاقة تُعدّ عقد إجارة أيضًا بين الطرفين، حيث تقدّم العُقد خدمة (تشغيل برنامج Pi والتحقق من المعاملات) مقابل أجر محدد مسبقًا. وهذا جائز شرعًا، بشرط أن تكون التطبيقات التي تُعالج معاملاتها مباحة.

  • المكافآت:

في شبكة Pi، يمكن للمستخدمين كسب عدة أنواع من المكافآت من خلال أنشطة ومساهمات متنوعة داخل النظام البيئي، وفيما يلي ملخص لأنواع المكافآت المختلفة:

  1. مكافآت التعدين:

تعريفها: يحصل المستخدمون على مكافآت التعدين بمجرد المشاركة في الشبكة، وتأكيد وجودهم يوميا عبر تطبيق Pi.

أنواعها، وبيان الحكم الشرعي لكل نوع:

  • مكافآت الرواد: مكافأة المستخدمين الذين يسجلون الدخول يوميا للتحقق من نشاطهم.
    • الحكم الشرعي: ممنوع، لأن الفائدة المستأجرة (فتح التطبيق يوميا) لا تعتبر منفعة متقومة (ذات قيمة مالية في العرف)، ولا يعوض عنها بالمال، وكون المنفعة متقومة شرط مهم لصحة الإجارة وإباحة المكافآت المرتبطة بها.
  • مكافآت السفراء: مكافآت المستخدمين الذين يدعون أعضاء جددًا إلى الشبكة.
    • الحكم الشرعي: محرمة، بناء على تحريم التسويق الشبكي، كما سبق بيانه.
  • مكافآت المساهمين: مكافآت المستخدمين الذين يساعدون في بناء مخطط الثقة، من خلال تحديد رواد موثوقين.
    • الحكم الشرعي: مباح.
  • مكافآت العقد: مكافآت المستخدمين الذين يشغلون برنامج Pi Network على حواسيبهم، مما يساهم في أمن الشبكة ومعالجة المعاملات.
    • الحكم الشرعي: مباحة، ما لم تتضمن دعم معاملات محرمة، كتسجيلها أو التحقق منها.
  1. مكافآت المطورين:

التعريف:  هي كمية إضافية من عملات Pi تُسَك لدعم التطوير المستمر للشبكة.

الحكم الشرعي: جائزة من حيث المبدأ، ما دامت تدعم مشاريع تطوير مباحة شرعًا.

  1. مكافآت استخدام التطبيقات:

التعريف: المكافآت التي يكسبها المستخدمون الذين يتفاعلون مع التطبيقات اللامركزية (DApps) داخل Pi Network.

الحكم الشرعي: جائزة من حيث المبدأ؛ باعتبارها من الهدايا الترويجية، بشرط أن تكون التطبيقات التي يُتَفاعل معها مباحة.

 

خلاصة الرأي الشرعي:

قدّم هذا التقرير تحليلًا شرعيًا شاملًا لعملة PI، وهي العملة الأصلية لـ Pi Network، وهو مشروع بلوكشين يمكّن المستخدمين من تعدين العملة عبر تطبيق الهاتف مع استهلاك منخفض للطاقة. وقد تناول التقرير هدف الشبكة، وبنيتها، وآليات عملها، ومدى مشروعيتها.

وقد خلص التقرير إلى أن الحكم الشرعي العام لتداول عملة PI أو التعامل مع منصة Pi Network هو الحرمة، وذلك بسبب قوة الشبهات المحيطة بمشروعها ونزاهتها.

من أهم هذه الشبهات وجود غرر وجهالة شديدين في معاملات الشبكة، ما يجعل عملتها معرضة للضياع، وسببًا للنزاعات، كما يتضمن البروتوكول العديد من أنواع المكافآت المحرمة شرعًا، مثل مكافآت الرواد والسفراء، وعليه: فلا يجوز التفاعل مع المنصة بأي طريقة تسهم في دعمها، كما لا يجوز تداول أو اقتناء عملتها.

هذا الحكم الشرعي قابل للمراجعة، خاصة فيما يتعلق بالتحديثات التي تجريها المنصة والتي قد تؤثر على الحكم الشرعي لها.

المجنى للاستشارات

لخدمات الاستشارات المالية الإسلامية

www.almajnaadvisors.com

23/4/2025

[1] يوجد حاليا 20 تطبيق لا مركزي تعمل على شبكة PI، يمكن استكشاف ذلك من خلال هذا الرابط: https://ecosystem.pinet.com/

[2] راجع هذا المقال لمزيد من التفاصيل: https://cryptotechinsights.com/why-did-bybit-ceo-called-pi-network-a-scam/?utm_source=chatgpt.com.

خلاصة الحكم

ملخص تقرير التقييم

قدّم هذا التقرير تحليلًا شرعيًا شاملًا لعملة PI، وهي العملة الأصلية لـ Pi Network، وهو مشروع بلوكشين يمكّن المستخدمين من تعدين العملة عبر تطبيق الهاتف مع استهلاك منخفض للطاقة. وقد تناول التقرير هدف الشبكة، وبنيتها، وآليات عملها، ومدى مشروعيتها. وقد خلص التقرير إلى أن الحكم الشرعي العام لتداول عملة PI أو التعامل مع منصة Pi Network هو الحرمة، وذلك بسبب قوة الشبهات المحيطة بمشروعها ونزاهتها. من أهم هذه الشبهات وجود غرر وجهالة شديدين في معاملات الشبكة، ما يجعل عملتها معرضة للضياع، وسببًا للنزاعات، كما يتضمن البروتوكول العديد من أنواع المكافآت المحرمة شرعًا، مثل مكافآت الرواد والسفراء، وعليه: فلا يجوز التفاعل مع المنصة بأي طريقة تسهم في دعمها، كما لا يجوز تداول أو اقتناء عملتها. هذا الحكم الشرعي قابل للمراجعة، خاصة فيما يتعلق بالتحديثات التي تجريها المنصة والتي قد تؤثر على الحكم الشرعي لها.